أدب

مفهوم الأدب

مفهوم الأدب

تشمل كلمة الأدب في عصرنا الحالي الكلام الفصيح البليغ من شعرٍ أو نثر، والذي يؤثر في فكر القارئ ونفسه، وقد تم تطوير مفهوم الأدب ليحمل معاني مختلفة ومتعددة على مر العصور والحضارات، إلى أن أصبح يحمل هذا المعنى.

أصل كلمة الأدب في اللغة العربية

جاءت كلمة الأدب من المأدبة، والمأدبة هو الاسم الذي كان يطلقه العرب على مائدة الطعام التي يدعون الناس إليها، بعد أن دعا النبي محمد إلى الإسلام ، تحول معنى كلمة الأدب إلى أخلاق حميدة، فكما جاء في الحديث النبوي الشريف: “أدبني ربّي فأحسن تأديبي”.

وقد تطور مفهوم الأدب فيما بعد، وخصوصاً خلال العصر الأموي إلى مفهوم التعليم، فقد كان المؤدب يعلم الناس الشعر وأخبار العرب.

أما في العصر العباسي ظهرت رسالتي “الأدب الكبير” و “الأدب الصغير” من تأليف ابن المفقع، بحيث احتوت هاتين الرسالتين على مختلف الحكم والمواعظ الأخلاقية.

وبذلك يكون مفهوم الأدب قد أصبح شاملاً وكاملاً ودالاً على التعليم والتهذيب، ومن كتب الأدب التي اشتهرت في ذلك الوقت:

الكامل في اللغة والأدب للمبرد، البيان والتبيين للجاحظ، العقد الفريد لابن عبد ربه.

مفهوم الأدب المعاصر

أصبح مفهوم الأدب في العصر الحالي يشمل أمرين: الأول هو المعنى العام الشامل يشمل كل المحتوى المكتوب بلغة علمية ولغة أدبية بمفهوم الأدب، والثاني هو معنى خاص ، يعني أن الكلمات يجب أن يكون لها معنى وجمال وتأثير لتصبح أدبية ويشمل هذا النوع الكثير من أساليب كتابة الشعر والنثر، وكذلك المسرحيات والأمثال والروايات.

ونتيجة لذلك وضح سيد قطب ثلالثة شروط حتى يتم وصف العمل بالأدبي:

  • التعبير.
  • الإيحاء.
  • التجربة الشعورية.

وقد فسر سيد قطب مفهوم الأدب بأن يعبر الأديب عن تجربة أو شعور بشكل بليغ وموحي، لذلك نوه إلى أنه ليس كل الكتب العلمية أو التاريخية يمكن اعتبارها أدباً، كما لا يمكن اعتبار أي مدونة كتبت بأسلوب جميل على أنها كتاب أدبي.

يعبر الأدب عن التجربة العاطفية للكاتب، من بينها المشاعر والعواطف والأحاسيس، ينقل المؤلف هذه التجربة من خلال الكتابة والتعبير عن هذه المشاعر باستخدام ألفاظ تحمل دلالات لغوية عميقة، وهذا ما يمكن تسميته بالأدب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى