صحة

أسباب ضعف مناعة الجسم

أسباب ضعف مناعة الجسم

ضعف المناعة يرتبط بوجود خلل في الجهاز المناعي في الجسم، حيث يقوم جهاز المناعة القيام بمجموعة من العمليات الحيوية المتكاملة من خلال الأعضاء والخلايا والأجهزة الأخرى في الجسم مهما كانت صغيرة تهدف إلى حماية الجسم ووقايته من الإصابة بالأمراض، تراكم السموم، غزو الكائنات الغريبة وتكون الخلايا السرطانية التي قد تهاجم الجسم، ولكن تحدث في بعض الحالات أن تتعرض هذه العمليات الحيوية إلى عوامل مختلفة تؤدي إلى الضعف في القيام بالعمل الصحيح، وبالتالي تقل قدرة هذه المجموعة على مقاومة الأمراض التي يتعرض لها الجسم.

يتكون الجهاز المناعي من مجموعة من الخطوط الدفاعية التي تحافظ على الجسم وتنقسم إلى:

  1. خط الدفاع الأولي: وهو خط الدفاع الفطري الذي يظهر مع ولادة الإنسان ويكون غير متخصص، يتكون من مجموعة من الأجزاء في الجسم مثل الجلد، وهناك الأغشية المخاطية التي توجد في بعض التجاويف في الجسم مثل الأنف والفم، كما أن العصارة الهضمية في المعدة من عوامل خط الدفاع الأول، ومعها اللعاب.
  2. خط الدفاع الثاني: وهو خط الدفاع المتخصص الذي يتطور مع زيادة النمو في الإنسان، حيث كلما استطاعة الفيروسات تخطي أجهزة الدفاع الأولي، يواجه خط الدفاع الثاني هذه الفيروسات ويساعد على تزويد الجسم بالمناعة المناسبة لحمايته، ويتكون من جميع خلايا الدم البيضاء، والجهاز الليمفاوي.

أسباب ضعف مناعة الجسم

  • زيادة اضطرابات الجهاز الهضمي:

يرتبط التعرض إلى أحد اضطرابات الجهاز الهضمي إلى أسباب ضعف مناعة الجسم، خاصة الاضطرابات التي تخص المعدة والأمعاء، حيث من المعروف أن الأمعاء تحتوي على نسبة تصل إلى 80% من مناعة الجسم الكلية، وتظهر هذه النسبة من المناعة في وجود البكتيريا النافعة في المعدة، ولكن اتباع النظام الغذائي غير الصحي مع الاعتماد على العديد من المضادات الحيوية شديدة الفعالية يؤثر على هذه البكتيريا ويؤدي إلى تدميرها، ومنها إلى ضعف جهاز المناعة في الجسم.

  • سوء تغذية الجسم:

اعتماد الإنسان على النظام الغذائي غير الصحي يؤدي إلى ضعف المناعة، مثل كثرة تناول الأطعمة التي تحتوي على المواد المصنعة والحافظة، وزيادة نسبة الزيوت المهدرجة الصناعية في الأطعمة والسكريات، كما أن زيادة الشعور بالجوع يؤثر على الجهاز الليمفاوي الذي يوجد في الجسم والذي يؤدي بدوره إلى كثرة التعرض إلى الأمراض والعدوى المختلفة، لذلك يجب الاعتماد على النظام الغذائي الصحي المتوازن الذي يمد الجسم بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الضرورية والتي تعمل على تحسين وظائف الجهاز المناعي، والامتناع عن تناول الأطعمة التي تضعف جهاز المناعة مثل السكريات والدهون المشبعة.

  • تأثير تناول بعض الأدوية:

يؤدي تناول بعض أنواع الأدوية إلى التأثير على قدرة جهاز المناعة على مقاومة الأمراض، ويؤدي التأثير الجانبي لهذه الأدوية إلى تدمير وموت البكتيريا النافعة التي توجد في المعدة، كما تزيد الأدوية المثبطة للمناعة والتي يتم صناعتها من الكورتيزون إلى زيادة الأمر سوءاً على جهاز المناعة، وهناك أدوية الالتهابات، الأدوية المستعملة في العمليات الجراحية خاصة بعد زراعة الأعضاء، أنواع العلاج الكيميائي المختلف، والمضادات الحيوية المختلفة تؤثر بطريقة سلبية على وظائف جهاز المناعة، كما تؤدي إلى مقاومة خلايا الدم البيضاء في الجسم وهي المسؤولة عن الحفاظ على الجهاز المناعي.

  • كثرة تناول السكريات:

يجب العلم أن فيتامين C من أهم الفيتامينات التي يحتاج إليها جهاز المناعة في الجسم وهو من المغذيات الضرورية، كما يجب العلم أن فيتامين C يمر مع السكر من قنوات واحدة للوصول إلى جميع خلايا الجسم وتغذيتها، ولكن كثرة تناول السكريات يؤدي إلى انسداد هذه القنوات، وبالتالي يمنع وصول هذا الفيتامين الهام إلى خلايا الجسم المختلفة، ومنها إلى ضعف مناعة الجسم.

  • تناول المشروبات الكحولية:

تناول الكحوليات من أكثر الأسباب تأثيراً بطريقة سلبية على جميع أعضاء الجسم، وفي هذه الحالة يؤدي الكحول إلى موت خلايا الدم البيضاء في الجسم، كما ينتج عنه انخفاض نسبة الأوكسجين التي تصل إلى جميع الأجهزة والأعضاء في الجسم، وبالتالي ضعف الجهاز العصبي المركزي الذي يكون مسئولاً ومسيطراً على جميع الأعضاء والأجهزة في الجسم.

  • الحميات الغذائية المختلفة:

ينتج عن اتباع أنواع من الحميات الغذائية المختلفة إلى تقليل نسبة الخلايا القاتلة التي تعتبر المسؤولة عن حماية الجسم ومقاومة أنواع العدوى المختلفة التي تهاجم الجهاز المناعي، كما تعمل على التخلص من الخلايا السرطانية وتدميرها و تقليل انتشارها في الجسم، حيث أن اتباع الحميات الغذائية يحتوي على أطعمة غير صحية للجسم ومنخفضة السعرات الحرارية.

  • كثرة التدخين:

التدخين يؤثر على جميع أعضاء الجسم سلبياً، وذلك لأن السيجارة الواحدة تحتوي على نسبة عالية من المواد الكيميائية الضارة والتي تسبب أنواع من السرطان، كما أن كثرة التدخين يؤدي إلى انخفاض نسبة الأجسام المضادة في الجسم وقلة عدد الخلايا التي تقاوم العدوى التي تغزو الجسم، كما يؤدي التدخين إلى مهاجمة الجهاز المناعي في الرئتين و الأنسجة داخلها، وبالتالي يكون سبب في ضعف الجهاز المناعي.

  • قلة ساعات النوم:

يسبب انخفاض عدد ساعات النوم التي أجمع عليها العلماء إلى اضطرابات عديدة في جهاز المناعة في الجسم، حيث يزيد هذا الأمر من زيادة تعرض الجسم إلى التعب والإرهاق الشديد والضغط العصبي، ومنها إلى انخفاض قدرة جهاز المناعة على إنتاج السيتوكينات التي يحتاج إليها الجسم في مقاومة عدوى الأمراض المختلفة، ويصبح الجسم أكثر عرضة للأمراض المختلفة، ومن اضطرابات النوم المنتشرة التعرض إلى صعوبة التنفس في النوم، أو النوم والاستيقاظ عدد من المرات في الليلة.

  • زيادة وزن الجسم:

الزيادة الشديدة في وزن الفرد تؤدي إلى تعرض جميع أجهزة الجسم إلى الإجهاد، مما يدفع أجهزة وأعضاء الجسم إلى مضاعفة القدرة على العمل أكثر من المعتاد، وهذا يؤدي إلى اضطرابات في الهرمونات والمواد الكيميائية الأخرى في الجسم، وبالتالي عدم قدرة الجهاز المناعي على إنتاج المزيد من الأجسام المضادة للجسم.

  • إهمال النظافة الشخصية:

يسبب إهمال النظافة الشخصية إلى الضعف الشديد في جهاز المناعة، مثل عدم الانتظام على غسل اليدين، الأمر الذي يزيد من انتشار البكتيريا والجراثيم، أو التواجد في مكان غير نظيف وعدم استعمال نوع من المطهرات، ويجب العلم أن زيادة النظافة الشخصية يعمل على تحفيز جهاز المناعة وتقويته.

  • التعرض إلى الضغط العصبي:

زيادة الضغط العصبي والإرهاق النفسي الذي يشعر به الفرد كما يؤثر على كافة مجالات الحياة للفرد، يؤثر أيضاً على الصحة العامة في الجسم، حيث قد يسبب توقف جهاز المناعة عن القيام بالوظائف المختلفة لفترة مؤقتة، دون الاعتبار إلى الأمراض الأخرى التي تصيب الجسم أو محاولة التصدي لها.

  • التعرض إلى الإصابات المختلفة:

هناك أنواع من الإصابات التي إذا تعرض لها الفرد تسبب ضعف جهاز المناعة مثل الجروح التي تنتج من العمليات الجراحية المختلفة، أو تعرض الفرد إلى الحروق التي تؤدي إلى إزالة الطبقة الأولى في الجلد، وذلك حيث أن جهاز المناعة يؤدي إلى استنفاد جزء كبير من طاقته في التئام الجروح ومنع التعرض إلى الالتهابات.

  • تعرض الجسم إلى التعب والإجهاد:

يجب العلم أن كثرة تعرض الجسم إلى الإجهاد والتوتر يؤدي إلى التأثير بطريقة سلبية على قدرة الجهاز المناعي، ويظهر هذا واضحاً عند الإصابة بأحد الأمراض والشعور بالتعب والكسل الشديد، لذلك يجب منح الجسم وقتاً كافياً للاسترخاء والراحة من خلال الاعتماد على ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة مثل تمارين اليوجا والتأمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى